محمد الريشهري
33
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
568 . كفاية الأثر عن زيد بن ثابت : مَرِضَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السّلام فَعادَهُما رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَأَخَذَهُما وقَبَّلَهُما ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبعِ وما أظَلَّت ، ورَبَّ الرِّياحِ وما ذَرَت ، اللَّهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ، أنتَ الأَوَّلُ فَلا شَيءَ قَبلَكَ ، وأنتَ الباطِنُ فَلا شَيءَ دونَكَ ، ورَبَّ جَبرَئيلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ ، وإلهَ إبراهيمَ وإسحاقَ ويَعقوبَ ، أسأَلُكَ أن تَمُنَّ عَلَيهِما بِعافِيَتِكَ ، وتَجعَلَهُما تَحتَ كَنَفِكَ « 1 » وحِرزِكَ ، « 2 » وأن تَصرِفَ عَنهُمَا السّوءَ [ وَ ] المَحذورَ بِرَحمَتِكَ . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى كَتِفِ الحَسَنِ عليه السّلام ، فَقالَ : أنتَ الإِمامُ ابنُ وَلِيِّ اللَّهِ ، ووَضَعَ يَدَهُ عَلى صُلبِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَقالَ : أنتَ الإِمامُ أبُو الأَئِمَّةِ ، تِسعَةٌ مِن صُلبِكَ أئِمَّةٌ أبرارٌ ، وَالتّاسِعُ قائِمُهُم ، مَن تَمَسَّكَ بِكُم وبِالأَئِمَّةِ مِن ذُرِّيَّتِكُم كانَ مَعَنا يَومَ القِيامَةِ ، وكانَ مَعَنا فِي الجَنَّةِ في دَرَجاتِنا . قالَ : فَبَرَءا مِن عِلَّتِهِما « 3 » بِدُعاءِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله . « 4 » 569 . كمال الدين عن الحسين بن خالد عن عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : الحَسَنُ وَالحُسَينُ إماما امَّتي بَعدَ أبيهِما ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وامُّهُما سَيِّدَةُ نِساءِ العالَمينَ ، وأبوهُما سَيِّدُ الوَصِيّينَ ، ومِن وُلدِ الحُسَينِ تِسعَةُ أئِمَّةٍ ، تاسِعُهُمُ القائِمُ مِن وُلدي ، طاعَتُهُم طاعَتي ، ومَعصِيَتُهُم مَعصِيَتي . « 5 »
--> ( 1 ) . الكَنَفُ : الجانب والناحية ، وهذا تمثيل لجعلهما تحت ظلِّ رحمته ( النهاية : ج 4 ص 205 « كنف » ) . ( 2 ) . الحِرز : المَوضِع الحصين ( القاموس المحيط : ج 2 ص 172 « حرز » ) . ( 3 ) . في المصدر : « فبرء من عليهما » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 4 ) . كفاية الأثر : ص 95 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 318 ح 167 . ( 5 ) . كمال الدين : ص 260 ح 6 ، التحصين لابن طاووس : ص 553 ح 14 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 126 وليس فيه من « وسيّدا » إلى « الوصيّين » ، بحار الأنوار : ج 36 ص 254 ح 70 .